الخميس، 16 يونيو 2011

معاداة التيار الإسلامي, أم معاداة الإسلام

كان يصرخ حتى كاد أن يفقد صوته... "أنا مسلم غصب عن أي حد .. محدش يحاكم إسلامي..أنا مسلم غصب عنكم ". سمعت الجملة مرات عديدة.. من طوائف مختلفة في كل شئ تقريبا, لكنهم اجتمعوا على أنهم مسلمين, و أنهم يعادون من يتاجر بالإسلام و يحتكره, ليبراليون .. عالمانيون, يساريون .. كلهم اجتمعوا تحت نفس الراية. عداء الإسلامين و ادعاء الإسلام.

لما تسألهم أي إسلام الذي تدعونه؟ ما هي مواصفات هذا الإسلام, ما هي حدوده و ضوابطه ؟ ما الذي يجعل هذا مسلما و هذا كافرا؟ لا يجيبون أبدا, أو حتى لو أجابوك فتجد من الإجابات تخبطا واضحا و خلطا بين مفاهيم عديدة تجعلك تتعجب و تخرج بأشكال عديدة للإسلام تجعل المسلم نفسه يتعجب منها.
هل من الممكن أن انتمي لشئ ما و أنا لا أعرفه ولا أفهمه ؟ هل من الممكن أن أقول أنني ليبرالي و أنا لا أؤمن بحرية المرأة ؟ لو سألتهم لقالوا لك فورا, مستحيل, كي تكون ليبراليا يجب عليك أن تؤمن بحرية المرأة و تؤمن بمساواتها مع الرجل, و إلا فأنت بالقطع لست ليبراليا؟
هكذا قولا واحدا, أنت لست ليبراليا بل و رجعي و متخلف لأنك نقضت - أو كفرت -  بأحد أهم دعاوى الييبرالية و هي الحرية و المساواة.

فماذا عن الإسلام ؟ هل من المعقول أن منهجا دنيويا مثل "الليبرالية" له حدود و ضوابط و أصول لو خرجت عنها تخرج بالكلية من هذا المنهج, و الإسلام الذي هو دين رب العالمين و رسالة خاتم المرسلين صلى الله عليه و سلم, الدين الذي جاء ليبقى إلى آخر يوم في الدنيا لا يوجد له حدود و أصول و ضوابط لو خرجت عنها لا تكون مسلما؟ سبحان ربي هذا بهتان عظيم.
هل من المعقول أن الدين الذي أسس للحقوق و حرر العبيد و أنصف المخالفين و آوى الضعفاء و حقن الدماء ليس له ضوابط و حدود؟ هل من المعقول أن الدين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه خاضع لرؤية كل إنسان و هواه يرى فيه ما يشاء و يدعي لنفسه فقط فهمه و ينفي عن من أفنوا أعمارهم في خدمته الفهم لمجرد أن كلامهم لا يتماشى مع هواه ؟

يقول الله تعالى في سورة القصص - آية 50
إِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنَ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(50)
 و من أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ؟ و المعنى أن من يتبع نفسه, و يرضيها. من يكيف دين الله ليخدمه, من يأخذ و يترك من دين الله فإن الله لا يهديه. بل و يخرجه من رحمته و القرآن ملئ بتلك الأمثلة. 
و نعود لأصل المشكلة, هل يعادون التيار الإسلامي أم يعادون الإسلام؟ حتى نعرف الجواب نعرض عليهم الإسلام كما عرفته القرون الثلاثة الأولى المفضلة. نعود لإسلام النبوة و القرآن و السنة . هل يختلف أحد على أن إسلام القرون الأولى هو الإسلام الصحيح ؟ بالتأكيد لا و إلا فهو غير مسلم, لأن من لا يرى إسلام أبو بكر و عمر هو الإسلام الحقيقي فهو لا يرى إسلام ولا يعرفه أصلا . و هذا محل اتفاق, لا يشك في هذا مسلم.

فنسألهم و نقارن ما بين أيدينا و الإسلام الأول و نرى, هل يقبلوا هذا الإسلام أم لا ؟

1 - عندنا آيات تتعلق بعقوبات على جرائم معينة, و آيات تتعلق بحدود الله, هل نطبقها أم لا ؟

 - الزنا و السرقة و القتل و شرب الخمر لهم عقوبات واضحة هل نطبق ما قاله الله في القرآن أم لا ؟

من يقول لا نطبقها ولا تناسبنا فهو قال كفرا, لأن الله قال عن من يرى أن شريعته لا تناسب العصر فهو من الكافرين. قال الله تعالى في سورة النور - آية 47
وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47)

قال الله عن من يقول أنه يؤمن بالله و بالرسول و يطيع ثم لا يطع فأولئك ليسوا بالمؤمنين. قالها الله صريحة في كتابة. فماذا يقول من يدعي الإسلام في حدود الله و نشريعاته ؟
طبق رسول الله حد الرجم و طبق حد قطع اليد, و طبقه الصحابة من بعده و حكموا بما أنزل الله في كل أمورهم, و هذا هو الإسلام النقي الصافي, فهل نطبقه أم نقول أن هذا غير ملائم و غير مناسب ؟ 

هذا هو السؤال الصعب الذي يخاف من إجابته كثير ممن يسمون أنفسهم "ليبراليين". و من كان عنده الشجاعة سيعرف تماما أنه يسير في الإتجاه الخطأ.
هذه هي المشكلة الرئيسة, من يدّعي أنه يختلف مع التيار الإسلامي, عليه أن يقدم لنا الإسلام من وجهة نظره, لا أن يهيل التراب على الإسلام بالكلية لأنه يختلف مع الإسلاميين.


نصيحة إلى أخي المسلم "الليبرالي" , ربما تقابل الله غدا, لا أنا ولا أنت نعلم متى ينتهي أجلنا, ربما لا نرى الإنتخابات القادمة, ربما لا يمهلنا الله لنرى رئيس مصر القادم, اتق الله في نفسك و فكرة مرة واحدة, لا أقول لك اتبع التيارات الإسلامية, سأفترض معك أنهم كلهم منافقين و أنهم كلهم يتاجروا بدين الله, أين أنت من دين الله ؟ احضر مصحفك و اقرأ القرآن و اعرف أن هذا الدين أتى ليحكم الأرض إلى أن يرثها الله, لا تتبع الإسلاميين فهذا لا يهم, لكن اتبع الإسلام. الإسلام الذي أتى به و طبقه محمد صلى الله عليه و سلم.

الثلاثاء، 31 مايو 2011

جمعة الوقيعة بين الإخوان و المسلمين

لو حاولت أن تحدد أكبر أخطاء جماعة الإخوان المسلمين منذ قيام الثورة و حتى اليوم, فهو بالتأكيد موقفهم من جمعة 27 مايو, أو ما سميت بجمعة "ثورة الغضب الثانية". و هو خطأ غير مبرر و أتمنى ألا تدفع الجماعة ثمنه, و يدفع معها الثمن التيار الإسلامي بأكمله في الفترة القادمة.


الإخوان المسلمون استطاعوا فرض وجودهم على الثورة, و هو حق لهم لا ينكره إلا جاحد, و استطاعوا حماية الثورة في اللحظة التي ظن فيها الجميع أن الثورة انتهت, و كان لهم عظيم الأثر في عودة الوهج الثوري حتى تنحية مبارك يوم 12 فبراير. و من بعدها استطاعوا أن يساهموا في إقصاء حكومة شفيق, و استطاعوا فرض إرادة شعبية على المجلس العسكري بمساعدة الشعب المصري.

كان سر نجاح الإخوان المسلمين و ظهورهم هو حديثهم بلسان الجميع, فكان أدعى لإلتفاف الجميع حولهم حتى خصومهم, لأن أي معاداة للإخوان كانت ستصب في خانة معاداة الشعب. فكان خصوم الإخوان معهم يدا بيد, لصالح الوطن و لصالح الشعب, حتى جاءت التعديلات الدستورية و الإستفتاء, و وقتها مرة أخرى استطاع الإخوان المسلمون أن ينحازوا للشعب, و كان واضحا أن صوت الإخوان هو صوت الشعب و أن عداء "النخبة المثقفة" لهم حطرا كبيرا على "النخبة" و من بعدها بدأت خطوات الإخوان واثقة و سريعة في الإتجاه الصحيح.

لم يلتفت أحد إلى المكاسب الشخصية للإخوان. لكن الملاحظ هو تعاطف الكثيرين معهم خصوصا بعدما ظهرت ديكتاتورية النخبة المثقفة و محاولات البعض في القفز على إرادة الشعب, فكان صوت الإخوان معبرا عن الشعب و دفع هذا الكثير من أعداء الإخوان أن يكونوا على الحياد على الأقل, إن لم ينضموا لهم بالفعل و كان هذا ملاحظا جدا في فئات الشباب.

لكن لماذا تغيرت وجهة نظر الإخوان فجأة و قرروا أن يصطدموا مع الشعب؟

نعم, كلنا يعرف أن هناك قلة من النخبة المثقفة تريد أن تقفز على إرادة الشعب, و هناك من يريد أن يعيد إنتاج نظام مبارك في أشخاص آخرين تحت دعوى "مجلس رئاسي مدني" و "الدستور أولا" هذا معروف و مفهوم. لكن ليست هذه هي أهداف جمعة 27 مايو فقط, فهناك مطالب عليها إجماع شعبي واضح, لماذا لا نتبناها؟

نعم, كلنا يعرف أن هناك نية للوقيعة بين الجيش و الشعب, و أن هناك من المتربصين و العاملين بأجندات خارجية يتمنون لمصر أن تكون مثل ليبيا أو سوريا, لكن الإخوان بما لهم من كوادر كان بمقدورهم ضبط الأمن في الميدان و اجبار الجموع على النظام خصوصا أن الحضور العددي الكبير للإخوان يستطيع أن يجبر الجميع على الإنصياع لهم .

ما فات الإخوان المسلمين, أنه ليس كل من سينزل جمعة 27 مايو ضد المجلس العسكري, بالعكس.. هناك الكثير من المخدوعين بالشعارات البراقة, هناك الكثير ممن يرفض العفو عن مبارك, الكثير ممن لا يريد يحيى الجمل, لماذا لم تفكر قيادات الجماعة في النزول و جمع هؤلاء تحت رايتها, بدلا من أن تتركهم تحت راية المخربين ؟
كان الأولى أن يحتوي الإخوان هؤلاء, و يجمعهم تحت راية الوطن و يقطع الطريق على من أراد وقيعة بين الجيش و الشعب, و من أراد القفز على الشرعية, وقتها كان الإعلام سيتكلم عن جمعة بها مطالب شعبية, و مطالب منبوذة.

لكن و بعد مقاطعة الإخوان بل و بيانها العدائي, أصبح جميع من نزلوا في خندق معادي للإخوان, بالرغم أن بالتأكيد أغلبهم لا يقصد ذلك لكن موقف الإخوان من نزولهم سيدفعهم لذلك بلا شك. و بالطبع في ظل إعلان موجه بشكل كبير لتحقيق مصالح غير شعبية و تخص فئة قليلة, كل هذا ممكن و وارد.

ما الحل إذن؟

يجب على الجماعة أن تقفز فوق هذا الخطأ, لا نريد خطوات انفعالية و لحظية, دراسة متأنية للموقف و فهم لأبعاد الأمور, و حسن تقدير لما هو آت. لا يجب على الجماعة الآن استعراض القوى,لا يجب على الجماعة استعداء التيارات الأخرى بدون داعي. يجب أن تلزم الجماعة مرة أخرى الشارع و الشعب, تبني المطالب الشعبية هي الوسيلة الناجحة التي استطاع الإخوان أن يستغلوها بطريقة صحيحة, و لا يجب عليهم أن يتركوها تحت أي ظروف.

الأحد، 22 مايو 2011

مسلم .. ليبرالي .. عالماني .. كافر !

ألفاظ ممكن تسمعها كل يوم الآن في مصر و ربما تسمعها مرات كثيرة في اليوم الواحد, في أي نقاش سواء في الشارع, الجامعة, العمل أو حتى المسجد..مناخ الحرية الطارئ على مصر أفرز بعض التصرفات الغريبة و الجديرة بالملاحظة, و أفرز لنا مشكلة لم تكن ظاهرة من قبل و ظهرت بوضوح الآن ..

لو تابعت النقاشات هتجد أن فيه قواسم مشتركة في مصطلحات كل متحدث, تجد أن فيه محاولة إلصاق تهم او نفي تهم و بينها أو خلالها بيكون حوار مستقطب بشكل كبير.. كل واحد بيحاول ينفي عن نفسه تهمة أو يلصق بغيره تهمة لإقصاءه و إثبات أن رأيه هو الأصوب.. فتجد مثلا من يقول :
أنا مسلم: 

غالبا اللي بيقول الجملة دي بيبقى عاوز يبرر ما بعدها يعني مثلا يقول ( أنا مسلم بس شايف الحجاب حرية شخصية) أو ( أنا مسلم بس مستنير) هو عارف و متأكد ان الحجاب مش حرية شخصية, و عارف أن آراءة هتبقى ضد الإسلام و مش لاقي لها مبرر. بس بيحاول يهئ اللي بيكلمه أو يقطع عليه طريق أنه يفكر أنه كافر مثلا . فبيضيف لها كلمات براقة مثل "مستنير" و "متفتح" و "وسطي"

السبب في كدا هو قلة العلم و شهوة الكلام في المقام الأول. لأنه مسلم بالإسم مش عارف يعني إيه إسلام, و ربما يكون مش غلطته لأنه كان تحت تأثير إعلام و تعليم مبارك فترة طويلة و كان فيه تجفيف لمنابع الفكر الإسلامي و محاولة تعمية الناس في كل المجالات و بخاصة الدين, فتجد أن الإفكار و الرؤى الدينية مشوهة عند كثيرين. بيسمع كل يوم فتوى شكل و رأي شكل و هو معندوش القدر الأدنى من العلم اللي يخليه يميز. فبدأ يلجأ لاشعوريا للي بيوافق هواه او يتماشى مع الموضة. أو ربما يتبنى رأي كاتب أو صحفي أو إعلامي هو شايفه مثل أعلى و بيستقي منه معلوماته.

النوع دا من الناس بيبقى في صراع بين تدينه الفطري و الحداثة, هو حاسس بانجذاب طبيعي للدين, و شايف أن دا الأصلح لكنه مسلط عليه إعلام موجه بيعميه و يضلله عشان يشوف شئ عكس فطرته, و هو دائما في صراع مع نفسه قبل الآخر.

أو مثلا تجد من يقول :
أنا ليبرالي:

التعريف دا مبدأيا معناه أن الشخص اللي بيتكلم ضد أي تيار إسلامي مهما كان, و عنده المبررات الكافية اللي تخليه يعادي التيارات الإسلامية كلها في أي موقف و دايما يظهرها في موقف المتهم, و لو أي حسنة للتيار الإسلامي يتغاضى عنها ولا يبرزها أبدا.
معركته دائمة مع الدين, لكنه بيدعي أنه بيحارب التدين الظاهر, أو بيحارب المتاجرين بالدين, أو بيحارب المتأسلمين .. المهم أن عداءه للتيارات الإسلامية مكون أساسي عنده و محرك رئيس لكل أفعاله.

ممكن تجده منصف أحيانا, لكن في أول موقف لأي تيار إسلامي تلاقيه انقلب 180 درجة و مهاجم هجوم حاد و أحيانا بألفاظ خارجة, و أول ما يحاول أي إسلامي يرد عليه بنفس أسلوبه تجده انقلب مرة أخرى و يصف الإسلاميين بمدعي التدين.

النوع دا من الناس بيبقى عنده انهزام نفسي تجاه الغرب و دا اللي بيحركه, الثقافة السطحية و ادعاء العلم و الانبهار بالغرب صنع منه أسير للحضارة الغربية و تابع أعمى لها.

أيضا اللي بيدعي أنه ليبرالي دائما لسانه طويل, السباب مكون أساسي في قاموسه لأنه بيعتقد أن دا من الليبرالية, و لو كان متحفظ شوية في السب و الشتم بتجد تلميحاته أنه ممكن يشتم و ممكن يقول و ممكن يعمل, يعني حتى لو كان عفيف اللسان فهو دائما بيلجأ للإيحاء.

أما النوع الثالث فغالبا بيقول:
أنا مش عالماني:

دائما الشخص دا بيشعر بإتهام, إتهام نابع من داخله قبل ما يكون نابع من المتعاملين معاه.
بالطبع العداء للتيار الإسلامي شئ مميز فيه, لكن الأكثر من ذلك هو اعتقاده أن الدين مكانه المسجد فقط, طبعا مش بيعلن كدا صراحة لأنه بيخاف من اتهامه بالكفر , لكن آراؤه دائما في الإتجاه دا, أن الدين حدوده المسجد و فقط لكن ما دون ذلك كل شئ فيه مباح.

بيبقى عنده شكوك في فكرة الدين من الأساس, و بيتجه دائما لقراءات تعزز شكوكه و تضحد فكرة الأديان, لأنه بالأساس رافض فكرة الغيبيات و الإنصياع لقوة خفية تتحكم فيه, هو عاوز يعيش كل لحظة كما هي بدون تأنيب ضمير.

و لأنه دائما بيشعر بانه في موضع اتهام فهو بيحاول يدفع التهمة دي بإدعاء الحياد و الموضوعية, أو ربما هو محايد و موضوعي لكن عداءه للتيارات الإسلامية بيظهره بمظهر المدعي.

ربما يكون النوع دا من أكثر الناس ثقافة لأن شعوره بالغربة بيدفعه للقراءة و البحث.

أما النوع الرابع فغالبا بيقول :
أنا مش كافر:

أكثر الناس حبا للنقاش مع الإسلاميين... فقط عشان يجي تاني يوم يحكي لأصدقاءه أنه كلم واحد "سلفي" و السلفي كفره(!).
إنسان سطحي إلى حد كبير, و معلوماته مبتورة و مقطوعة و غالبا بيعيش كتابع أو متطفل ثقافي, معندوش معلومة واحدة كاملة صحيحة, لكنه بيعرف يعيش كتابع بشكل كويس جدا.

احساسه أنه بدون حجة قوية أو منطق بيدفعه للنقاش الدائم و ادعاء العلم و استفزاز الإسلاميين, و دائما ما يصدم في آراؤه لأنه بالفعل معندوش معلومات غير الطرح الأول اللي بيطرحه و بعد كدا صفر.

سهل جدا عليه إلقاء أي تهمة على أي شخص, و اقتطاع آية أو حديث أو عبارة مبتورة يطير بها و يستغلها للتشويه أو الاستفزاز أو إدعاء العلم, و دائما بيظهر جهلة في أول عبارة بينطقها لأنه بيفضح نفسه

غالبا بيكون شخصية بسيطة و طيبة, لكن الطبيع المتطفلة اللي فيه بتغلبه و بتظهره في شكل سئ جدا.


طبعا كل هؤلاء ظهروا في مناخ الحرية الطارئ على مصر بعد الثورة, كان فيه عزل اجباري لكل الأطرف بواسطة الدولة, فتداخل الناس دي كلها مع بعض خلق مناخ غريب و صادم في المجتمع بيظهر دائما في أي حوارات و في أي مكان.
و للأسف في غياب إعلام ذو رسالة حقيقية - ربما الإعلام ممتلئ بهذه الأنواع أصلا- عمق المشكلة لأنه بيخاطب كل صنف من دول بشكل ما بيجعله يثبت على موقفه أو يتحرك من فئة لأخرى.


بالطبع مش كل الناس بيتحركوا بين الأربع فئات, لكني أظن أنها الفئات الغالبة. و الحل معاها هو الحوار, و الحوار المستمر اللي يحتوي شكوكهم و يتحمل الهجوم منهم. لأن أغلب هؤلاء بسطاء بيتم خداعهم بواسطة نخبة تحاول توجيه الشارع. لكن هذه قصة أخرى !

الخميس، 5 مايو 2011

من غير البوس و الأحضان .. هنبقى زي إيران !

و الكلام على لسان ريم .. مين ريم ؟ أنا قلت كدا أول ما واحد قالي الحق فيه واحدة زعلانة أنهم هيحذفوا المشاهد الحميمية .
المهم عرفت أن المذيعة اللي ملهاش معنى ولا طعم ولا لها أي رؤية  هي ريم .. أنا مكنتش عارف إن دا إسمها أصلا, و دايما كنت بتجنب أتفرج عليها, المذيعة دي نموذج حي لما فعله تعليم مبارك بالناس !

المهم بأه.. شفت المقطع و عاوزك تشوفه معايا



و معلش يعني انا موهت الصورة عشان مش عاوزك تاخد ذنوب. أيوا أصل انا سلفي متطرف ما انت عارف !
طبعا ريم كلامها مستفز جدا, و سطحي جدا, و  معارضة من أجل المعارضة و خلاص !

المفروض نفهم من كلام ريم أن "القبلات" و "الأحضان" من علامات التطور و الرقي, ليه ؟ لأن أمريكا فيها أحضان و بوس ببلاش, و أمريكا متقدمة طبعا زي ما بيصور الإعلام الدولي, فعشان تبقى متطور و متقدم لازم تمشي على الكتالوج بتاعهم, و الكتالوج فيه أحضان و بوس.

البلاد المتخلفة بأه هي إيران و أفغنستان, هتقولي ليه متخلفين ؟
لأن معندهمش "أحضان" و "بوس" فتح مخك شوية !...
عندهم الست بتمشي محترمة نفسها, مغطية جسمها و دا طبعا في قمة التخلف.

عندهم حاجة كدا في الإسلام اسمها العفة, و الإحصان ..
هتقولي يعني ايه عفة و إحصان ؟ أقولك أنا ..اللي هو الواحدة المفروض ميلمسهاش غير جوزها, تخيل يافندم المتخلفين دول بيقولوا أن الست ميلمسهاش غير جوزها ؟ أمال انت فاكرهم متخلفين ليه, لو عملوا زي امريكا كان زمانهم اتقدموا طبعا !

المهم أن ريم مشكورة خايفة على البلد, و خايفة على الثورة, و خايفة على الأفلام بتاعتنا و على ثقافتنا فهي معذورة طبعا
الأفلام اللي اتربينا عليها يا جماعة .. البوس و الأحضان اللي اتربينا عليهم يضيعوا كدا فجأة ؟ يعني احنا عملنا الثورة عشان نلغي البوس ؟ أما احنا تافهين بصحيح !

ريم بتقول ربنا يستر على البلد.. ربنا يستر عشان عاوزين نراعي مشاعر الأغلبية العظمى من الناس. شوفتوا الكوميديا؟
الثورة اللي فالقين دماغنا بيها ليل نهار أن من أهدافها الحرية و  ان اللي الناس عاوزاه يمشي, دلوقتي يقولوا لأ, اللي هم عاوزينه يمشي لو احنا موافقين .. مين احنا ؟ ريم طبعا و اللي زيها ما تفتح مخك !

يعني الشعب يريد إلغاء البوس , ريم ترد و تقولهم لأ لأ لأ كدا نبقى زي إيران
الشعب يريد إلغاء الأحضان, ريم ترد و تقولهم لأ لأ لأ كدا نبقى زي أفغانستان
الشعب يريد إلغاء المادة الثانية, ريم ترد و تقولهم أيوا هو دا التقدم و التطور أننا نلغي المادة التانية

ريم نسيت أن إيران دي هي صداع أمريكا المزمن, و أن أمريكا و إسرائيل مش بيناموا الليل عشان المشروع النووي, ريم نست أن إيران عندها برنامج نووي في حين أننا هنا في مصر عندنا أزمة كهرباء و مياه.. إيران بتصنع الصواريخ و احنا بناخد معونة عشان نشتريها و بنشتري أسلحة درجة تالتة.. ريم نسيت أن إيران صوتها من نفسها, احنا كنا لوقت قريب مجرد تابع !

إن شاء الله يا ريم هنلغي البوس و الأحضان و السفالة و العهر اللي في الإعلام, هنلغي كل شئ يتعارض مع دينا, مش مهم أمريكا ترضى عننا, مش مهم نجوع سنة ولا اتنين .. المهم أننا بالتأكيد هنرجع تاني, بس هنرجع صح, مش هنركع و احنا فاكرين اننا بنرجع
و برضة هنلغي البوس يا ريم !

الأحد، 1 مايو 2011

منى الشاذلي: تعلّم التجهيل و التعتيم .. على قنوات دريم.



في حلقة يصفق لها "جوبلز" رائد الإعلام الموجّه, حلقة تستحق أن توضع ضمن حلقات مختارة للتلفزيون المصري أيام الثورة ليتعلم منها أي إعلامي ناشئ كيف يوجه الرأي العام و يخدعه و يظهر له صورة مغايرة للحقيقة, قدمت لنا الإعلامية منى الشاذلي بالأمس جريمة على هيئة برنامج اسمه "العاشرة مساءا"

كانت أولى كلماتها أنها تريد ان تطرح أسئلة عن كاميليا شحاته و حقها في الإختيار و هل لها حقوق في مصر, لتهيئ المشاهدين أنها تبحث عن الحقيقة, فينخدعوا و يتحفزوا لمعرفة ما هي قضية كاميليا شحاته و هل لها حقوق ام لا, ثم أكملت مسرحيتها الهزلية على مدى الساعتين لتذبح القضية تماما.

لو أنت إعلامي و أمامك قضية زي قضية كاميليا, و حدث انك عاوز تظهر للناس الحقيقة و تؤدي رسالتك ماذا تفعل ؟
لو أنت إعلامي و شاهدت على جميع القنوات مظاهرات السلفيين أمام الكاتدرائية و الزخم الذي حدث, هتعمل ايه ؟

أجاوب أنا, أجيب ممثل عن اللي وقفوا أمام الكاتدرائية, و أجيب ممثل للكنيسة , و أجيب أحد الحقوقيين و نناقش القضية. هذا هو الإعلام ببساطة. من حق كل واحد في مصر أنه يعرف القضية. و من حق الناس تحكم و تقيّم كلام كل طرف و تتبنى وجهة النظر التي تراها . هل الإعلامية منى الشاذلي عملت كدا ؟

منى الشاذلي أتت بثلاثة ضيوف.. و كان ممثل كاميليا هو (محمود عامر) .. فمن هو محمود عامر ؟
محمود لطفي عامر هو صاحب فتوى إهدار دم البرادعي,
و هو من يسب مشايخ السلفية "محمد حسان" و "ياسر برهامي",
و هو من قال عن مبارك "أمير المؤمنين" و نعته ب "الوالد الرئيس" و قال عن حبيب العادلي "حفظه الله"
هو من ألف كتابا كله قدح في الإخوان المسلمين فكان يد أمن الدولة في الوقيعة بين الإخوان و السلفيين. مثله مثل زميله الآخر"اسامةالقوصي"
و هو من أجاز التوريث لجمال مبارك و شجع عليه
و هو من وجدوا له وثائق بعد سقوط أمن الدولة في دمنهور تؤكد عمالته للنظام السابق.

هل غفلت منى الشاذلي عن هذه الحقائق و هي تستضيف (محمود عامر) على أنه ممثل كاميليا في الحلقة ؟ كيف ذلك, و هو أول ما بدأ قال (أنا لا أعتقد أنها مسلمة) فقتل القضية من أول ما تكلم . يعني الراجل جاي يدافع عن كاميليا و هو شايف أن كاميليا مش مسلمة, دا اسمه كلام يا بتوع الإعلام ؟

لماذا لم تستضف منى أي متحدث من ائتلاف دعم المسلمين الجدد؟ لماذا لم تستضف أي ممثل (حقيقي) للسلفيين في مصر.
منى الشاذلي تعلم جيدا أن المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية (الشيخ عبدالمنعم الشحات) و تعلم جيدا أن ائتلاف دعم المسلمين الجدد هو من يتبنى قضية كاميليا. لكن الهدف من الحلقة شئ آخر, تجلى ذلك في مداخلة (بلال فضل)

بلال فضل كان دوره في الحلقة هو الإجهاز على السلفيين كما هو واضح. (محمود عامر) كان سيئا جدا في كل شئ فكان كفريسة تنتظر من ينقض عليها و جاء بلال فضل فأدى دوره على أكمل وجه و كما هو مرسوم له.

طبعا نتغاضى عن وصفه لفكر إسلامي بأنه متخلف (لو طلع العيب من أهل العيب ميبقاش عيب) و نتغاضى عن أنه لا يعلم شئ او يتظاهر بأن هؤلاء هم السلفيين (ماهو جاي عشان يؤدي وظيفة مش عشان يقول الحق )
لكن نسمع العجب العجاب منه لما بيقول :
الأزهر هو المؤسسة الرسمية و مش كل واحد بدقن يحتكر الدين

يا الله, الحمد لله الذي يفضح المنافقين. (محمود عامر) بكالوريوس شريعة من جامعة الأزهر الشريف. يعني أزهري يا بلال, و المفتي على جمعه أزهري و هو من كان ينافق مبارك, و أحمد الطيب أزهري و هو من كان في لجنة السياسات. يعني كلكم في معسكر واحد و بتمثلوا علينا .

هل لا يعلم بلال فضل أن (محمود عامر) عميل لأمن الدولة ؟ بل يعلم جيدا لأن الخبر تم نشره على المصري اليوم نفس الجريدة التي يعمل بها بلال فضل. فلا عذر له فهو يعلم جيدا و يعلم أنه يمثل للإجهاز على السلفيين مثله مثل غيره من المرتزقه في إعلامنا المبجل الذي يمارس دوره بفجاجة يحسد عليها.
شاهد الخبر على المصري اليوم

إذن فالحلقة التي كانت تزعم فيها منى أنها تبحث عن حقيقة كاميليا تحولت لحلقة لقتل قضية كاميليا و الحرب على السلفيين, و المشاهد المسكين لا يفهم شيئا و يتم شحذه و شحنه بالفكر الإنطباعي ( و هذا قطاع عريض من متابعي هؤلاء. فالكثير من المتعالمين في مصر يأخذون معلوماتهم من برامج التوك شو و مقالات المشاهير أمثال بلال)
فلا تتعجب لما تسمع تعبيرات مثل "الفكر السلفي المتخلف", و "نريد تفعيل دور الأزهر", فهذه التعبيرات التي يتم حقنها للجمهور الذي يتم تعميته و تجهيله عمدا بواسطة إعلام لا يعرف حقا ولا حقيقة. طبعا المتلقي مسكين فهو تعود أن يسمع و يردد بدون بحث أو تدقيق و هذا ما يراهن عليه هذا النوع من الإعلام.

في المقابل, قدمت قناة المحور حلقة رائعة عن قضية كاميليا شحاته, فأتت بممثل للإئتلاف و ممثل للكنيسة و ناشط حقوقي فتم عرض القضية بنوع من الحيادية و على المتلقي تكوين رأيه في ظل وجود جميع الأطرف, لكن هذه قصة أخرى.


الخميس، 28 أبريل 2011

ودن عم متري و دم الشهيدة سلوى .. التعتيم حصري في الإعلام المصري

صورة لزوج الشهيدة - بإذن الله - سلوى عادل عطا

طبعا مش محتاجين نتكلم كتير .. ودن متري اللي كان فاتح شقته للدعارة كانت أهم من دم سلوى الشهيدة اللي كانت مستضيفة أخوها المسيحي و مستأمناه على حياتها و حياة أولادها.

سلوى أسلمت, أسلمت عشان كانت بتحب واحد مسلم ولا أسلمت عن إقتناع ولا أسلمت عشان تهرب من أسيوط..مش مهم, المهم أنها أسلمت, أسلمت من زمان من 6 سنين و الموضوع انتهى.

سلوى كانت ساذجة, و طيبة .. طيبة لدرجة أن أخوها كان بايت عندها في الشقة, و جوزها كان حسن النية لما يسيب واحد زي دا يدخل بيته.. يا ترى كان بيسمع الأخبار عن الكنيسة اللي بتحرض على القتل و الحبس ؟ كان بيصدق  ولا كان زي مسلمين كتير مش مصدق و بيقول دول ناس طيبين و في حالهم .

الإعلام كان بيتعامل مع أذن عم متري كأنها كنز واجب الحفاظ عليه من المتطرفين, و المهم أن طلع انهم لا متطرفين ولا حاجة, طلع أن متري كان فاتح شقة دعارة و الناس اللي عندهم دم و نخوة معجبهمش الحال فأدبوه..بتحصل كل يوم في كل حتى في مصر من أي واحد صايع زي متري ..

لكن مع سلوى الوضع مختلف.. سلوى مسلمة, و الجريمة بتؤكد أن دا توجه كنسي لأنها مش الجريمة الأولى و مش هتكون الأخيرة..و الإعلام عامل نفسه ميت, اليوم السابع جابت خبر واحد و يا ريت قالت فيه حاجه , دا عنوان الخبر كأنه جريمة شرف...و محدش هياخد باله طبعا

الأهرام جابت المقطع و خلاص كدا شكرا, مع أنهم في ودن متري الصايع عملوا منشيت في الصفحة الأولى .. طيب و دم سلوى ؟ لا مش مهم اهي واحدة زي أي واحدة

سلوى بين يدي الله سبحانه و هو لن يضيعها .. لكن ايه الرسالة اللي المفروض توصل للناس, ان المسلمين الجدد هيموتوا فطيس و محدش هيتكلم ولا يعلق, لكن لو ودن مسيحي صايع اتقطعت مصر هتتقلب !

سلوى مش هيفرق معاها كلامكم, لأنها عند أحكم الحاكمين الملك العدل, لكن انتم, هتقولوا ايه لما تقفوا بين يدي الله ؟ مش هتعرفوا تكذبوا, مش هتعرفوا تستخبوا وراء مكاتبكم .. مش هتعرفوا تحذفوا التعليقات و تتجاهلوا الرسائل..

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يخذل كل من خذل مسلما .. نسأل الله العلي العظيم أن يخذل كل من خذلوا كاميليا و وفاء و سلوى و غيرهن من المسلمات اللائي فررن بدينهن و قلن ربي الله .. ربنا إنا مغلوبون فانتصر .. ربنا إنا مغلوبون فانتصر


الثلاثاء، 26 أبريل 2011

هل نعود إلى الخلف ؟

بعد تصريح وزير التنمية المحلية انتهت بشكل مؤقت اعتصامات قنا..لكن الحل الذى اتت به الحكومة يذكرنا بعهد كنت أظن أنه انتهى إلى غير رجعة.
محاولة إمساك العصى من المنتصف, و الظن بأن الحكومة تملك كل شئ و الشعب عبيد عليهم السمع و الطاعة, محاولة خداع الناس و التصميم على رأي فرد أو مؤسسة أمام آلاف الناس بدعوى أن هناك من يفهم أكثر هو بداية السقوط و العودة إلى الخلف.

المحافظ الجديد تم اختياره على أساس طائفي, فلنواجه المشكلة بصراحة و بوضوح. مازال نفس الفكر القديم يسيطر على كل شئ, لأن هناك من يرى بوجوب تعيين محافظ مسيحي, و هو يعلم الامتعاض الشعبي لذلك. فبدلا من أن يواجه أصل المشكلة, تفتق ذهنه عن تعيينه في نفس مكان المحافظ القبطي القديم, و شعب قنا "طيب" و لن يتكلم.. و مادامت العقلية التي تعين بهذه الطريقة, فلا نستكثر على أهل قنا "الطيبين" التفكير بنفس المنطق الطائفي الذي يسيطير على من عين و اختار؟.

شعب قنا رفض أن يكون (كونة الأقباط), من الأساس الناس لا تريد هذا التفكير مرة أخرى, لو أن هناك كفاءات قبطية فلتظهر و تثبت ذلك في أي مكان حتى يرضى بها الناس, لكن أسلوب الإملاءات و الصفقات الكنيسة و  الموائمات الدولية لا تجدي مع هذا الشعب نفعا, فهو ثار من الأساس على من كان يوائم و يداهن و يقمع و يستغبي شعبه,  الشعب رفض كل هذا .


أبي الوزير المحترم / عصام شرف, نعلم و نشعر و نرى أنك مختلف, فعلا مختلف عن كل هؤلاء, بالله عليك اختر من هم حولك جيدا, الشعب في صفك و يحبك و يريد أن يساعدك على النهوض بمصر, فلا تخسر هذا الشعب . لم يكن هناك أي داعي للتمسك بإختيار خاطئ في الأساس. أذكرك و أعتقد أنك تعلم هذه القصة, سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وصلته أخبار من الكوفة تعترض على والي الكوفة (سعد بن أبي وقاص) و هو يعلم مقدار هذا الرجل و كلنا يعلم من هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه,

أقول ماذا فعل عمر الفاروق ؟ عزل سعد بن أبي وقاص و هو أدرى الناس بكفائته لكنه يعلم أنه لا يمكن أن يولي من يعترض عليه الناس حتى لو كان اعتراض بسيط
 لماذا ؟ لأن هذا يشجع الآخرين على التمادي و الفساد. و كان أن عينه بعد ذلك في أهل الحل و العقد لاختيار الوالي القادم على المسلمين, فكنت أنتظر منك أن تعزل هذا المحافظ لتؤكد على دور الشعب و سيادته, و ليتفانى كل محافظ في إرضاء شعبه ليل نهار ولا يركن لسيادة الدولة التي ربما تمرر فساده.
كنت أنتظر أن تعزل هذا المحافظ و تعينه في أي منصب و لو أن يكون مشرفا عاما على المحافظين في وجه قبلي و قيما على أدائهم, فلا تخسر كفائته - لو كان ذو كفاءة- ولا تظلم شعب قنا الذي رأى أن له حق في اختيار محافظه الجديد.

سيادة الوزير المحترم / عصام شرف, لا تصدق .. لا تصدق .. لا تصدق كل من هم حولك.. فكل التجارب السابقة على مر التاريخ تؤكد أن هناك حكاما في غاية العدل و الإنصاف أسقطتهم بطانة السوء حولهم و أوقعتهم مع شعوبهم . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد.

الأحد، 27 مارس 2011

و تطلع ايه كاميليا شحاته يعني ؟؟ بنت مين في مصر ؟ !


كنا نود لو ان الاخت كامليا شحاته حرة طليقة الان تحكي لنا قصة اسلامها بنفسها ولكن للاسف هي الان مأسورة في احدى سجون دولة وادي النطرون ( الكنيسة القبطية سابقا ) , يسومونها سوء  العذاب و يستحيون عقلها و نفسها قبل  جسدها , نسأل الله أن يثبتها و يصبرها .
ولكن طبقا لما لدينا من مستندات ووثائق و ايضا شهادات شهود العيان سواء من الاسرة  التي  استضافتها أسرة الشيخ ابو محمد في اسيوط أو شهادة الشيخ ابو يحيى مفتاح فاضل و أسرته الذين رافقوها في اجراءات اشهار الاسلام التي أوقفها موظفو الازهر بتعلميات امنية ! , يتبين لنا الاتي:

الاسم              :  كامليا شحاته زاخر مسعد
الجنسية           :  مصرية
محل الاقامة      : 19 شارع النهضة مركز دير مواس  المنيا
السن             :   25 سنة
المؤهل الدراسي : بكالوريوس العلوم و التربية تخصص تاريخ طبيعي يونيو 2006
المهنة            :  مدرسة بمدرسة بني سالم الاعدادية
الحالة الاجتماعية : متزوجة من الكاهن تيداوس سمعان رزق(سابقا) ولديها ابن ( سنتين )
حيثيات اسلامها:
  •  اسلمت منذ ما يقرب من السنة والنصف
  •  اقامت حفل صغير فى مدرستها مع المقربين منها فى المدرسة واشهرت فيه اسلامها وكتبت بنفسها اقرار على الاسلام وتفاصيل اسلامها وقصتها مع الاسلام مع زمايلها فى المدرسة وهناك حصار امني عليهم فى اعلان هذه التفاصيل !
  •  حسن اسلامها وحفظت من القران اربعة اجزاء 
  •  امتنعت عن معاشرة زوجها السابق أيمن الملقب بالكاهن تيداوس سمعان ! وذلك بعد معرفتها بالحكم الشرعي المتعين عليها فى هذا الشأن 
  •  بدأت فى افطام ابنها الصغير على اللبن الصناعي حتي لا يتعذب حين يتعين عليها مغادرة البيت
  •  قررت مغادرة البيت والتوجه لاشهار اسلامها فى يوم 18 يوليو 2010  وقبل ان تغادر تركت مبلغا من المال كان زوجها ياخذه من اموال الكنيسة ويضعه باسمها فى دفتر توفير البريد
  •  توجهت للشيخ ابو محمد باسيوط ومكثت فى بيته مع اهله لمدة اربعة ايام
  •  قامت المظاهرات فى ديرمواس من الاقباط بقيادة زوجها وبقية الكهنة معلنين كذبا انها اختطفت !
  •  انتقلت المظاهرات الى الكاتدرائية الام فى العباسية بالقاهرة وتوالي النقل الاعلامي والصحفي للحدث
  •  فى يوم 21 يوليو توجهت الاخت كامليا بصحبة الشيخ ابو يحيي مفتاح فاضل الى الجامع الازهر لتوثيق اشهار اسلامها فوجدت ممانعه من الموظفين فى الازهر وكان ذلك نتيجة وجود منشور أمني بالاخطار عن الاخت حين وصولها وعدم عمل ورق اشهارها
  •  فى يوم 22 يوليو تم القبض على الاخت كامليا وهى بصحبة الشيخ ابو يحيي ومحاميه امام محطة مترو الاوبرا
  •  سيق الشيخ ابو يحيي والاخت كامليا لمقر امن الدولة فى مدينة نصر .................
  •  تم تسليم الاخت كامليا الى الكنيسة ولا احد يعرف مكانها حتي الان !!!
تري أيتكرر سيناريو الاخت وفاء قسطنطين التى قتلت داخل اروقة احد اديرة وادي النطرون (الكنيسة القبطية سابقا)؟؟!!

عن السلفيين..و الثورة المضادة

لفت نظري هذا الخبر العجيب 



دانيال:مظاهرة السلفيين"الثلاثاء" لإرهاب النساء

الاحد 27 مارس 2011   9:36:45 ص
البشاير – صموئيل العشاى:

أكد عادل فخري دانيال رئيس حزب الاستقامة( تحت التاسيس) انه علم من مصادر مطلعه أن ضباط جهاز مباحث امن الدولة يقومون بالتنسيق مع المجموعات السلفيه لعمل مظاهرة لمقاومة التبرج فى الشارع ، وإرهاب السيدات التى لا ترتدي الحجاب والنقاب وسيقومون بالهجوم على السيدات التى ترتدي حجاب غير شرعي . بحسب مفهوم السلفيين .

وأشار دانيال أن الدوائر السياسية ترفض ما يقوم به ضباط فاشلون من امن الدولة لإعداد مظاهرات ضخمه يوم م الثلاثاء القادم الموافق29/3 يلعب فيها السلفيين دورا لإرهاب النساء من خلال مظاهرات تجوب الشوارع والميادين والجامعات، لملاحقة النساء اللاتى يخالفن المفاهيم السلفيه، مشيرا الى انه ربما سيضربون السيدات التى تخالف شرعهم وقوانينهم.

و حذر عادل فخري دانيال ضباط امن الدولة من تنظيم المظاهرات التى سيخرج بها السلفيين حاملين راية إعادة السيدة كامليا شحاتة ولكن الهدف الحقيقي منها إرهاب الشارع المصري البسيط الذي يعيش فى أفراح الثورة المصرية التى أبهرت العالم كله.

ودعا دانيال أعضاء ومؤسسي وأنصار حزب الاستقامة للتصدي للمجموعة السلفيه بقوة وحزم وعدم الإنصات إليهم لعدم إجهاض الثورة من قبل المجموعات المنتمية لجهاز امن الدولة التى تسعى الى إعادة الأوضاع الى ما قبل الثورة حيث يستطيع الجهاز ان يكون دولة داخل الدولة ويدير الأمور كما يري بعيدا عن الدستور والقانون.


و الخبر عن جريدة البشاير.
إذن زي ما بيقول السيد دانيال, أن أمن الدولة بالتعاون مع الجماعة السلفية ناويين يعملوا مظاهرة حاشدة يدّعوا فيها أنهم بيساندوا الأخت كاميليا شحاته, لكن الحقيقة بأه أن المظاهرة عشان تخطف كل البنات اللي مش محجبات في مصر

عاوزك تتخيل الموقف, مظاهرة كبيرة ماشية في الشارع, و في النص صندوق كبير مكتوب عليه ساندوا كاميليا شحاته, و جوه الصندوق أي بنت متبرجه معدية نخطفها.. فحاسبوا يا مسلمين يا "معتدلين" و حاسبوا يا مسيحيات محدش يساند كاميليا ولا يمشي في المظاهرة دي عشان متتخطفوش
و الأحسن أن الجيش يخليهم ميعملوش مظاهرة , و الأفضل أن القضية لا يتم البت فيها لأن هيتم استغلال القضية لخطف البنات




ايه التخريف دا يا عادل يا دانيال ؟
أنت ناسي مين اللي بيشتغل عند أمن الدولة ؟

شوف الخبر دا من جريدة الوفد :



دعوة علاء مبارك لعضوية حزب الاستقامة

الجمعة, 10 ديسمبر 2010 10:32



كتبت: سمر مجدي

دعا المهندس عادل دانيال رئيس حزب الاستقامة السيد علاء مبارك للحصول لعضوية الحزب.
مؤكدا ارسال خطاب رسمي للحصول علي الموافقة. وعن سبب اختيار نجل رئيس الجمهورية للانضمام اكد دانيال ان خطة الحزب فى المرحلة القادمة تستهدف المشاركة فى الحياة العامة والتوسع فى المشروعات الخيرية والتنموية وهو ماقام مؤخرا السيد علاء مبارك وحرمه بتدشين مؤسسة صحية لمنع تكرار الحادث المأساوي الذي وقع لنجلهم محمد رحمه الله..
واوضح دانيال "للوفد الالكتروني" علي هامش فعالية احتفال نقابة الصحفيين باليوم العالمي لمحاربة الفساد ان الحزب سيبدأ تحركات موسعة فى المرحلة القادمة تهدف للاستقطاب شخصيات شهيرة لكي تقود شباب الحزب فى تنفيذ رقابتهم للاجهزة التنفيذية فى الدولة وكشف الفساد واظهاره.
وكشف دانيال عن مخاطبات رسمية بين الهيئات العليا للاحزاب وبين الاستقامة لتنفيذ اجنده الحزب بتوطين مفهوم الرأسمالية الوطنية وعدم السماح لسيطرة رأس المال علي السلطة والحكم والتمسك بالليبرالية.
وعن ابرز الشخصيات التى تمت دعوتهم مؤخرا منهم رامي لكح رجل الاعمال الشهير ومصطفي بكري رئيس تحرير جريدة الاسبوع وعادل حموده رئيس تحرير الفجر وحمدين صباحي وكيل المؤسسين فى الكرامة والصحفي محمد الباز.والمستشار محمود الخضيري



السلفيين هم اللي بيعملوا ثورة مضادة ؟ هم عملاء أمن الدولة ؟؟ صحيح اللي اختشوا ماتوا. أمثالك هم اللي بيحرضوا البلد للرجوع للوراء. نفسك علاء يرجع ياعادل يا دانيال ؟ دا بعيد عن شنبك - دا لو كنت راجل و في وشك شنب !

الخميس، 24 مارس 2011

صديقي الذي قال "لا"

"كيف نخون دماء الشهداء؟"
كانت هذه الجملة هي أحد مبررات صديقي في حديث طويل على الهاتف, 
هل سأقول "نعم" أم "لا" ؟
ما هي دوافعي و أسبابي ؟
كيف أرضى بدستور "مرقع" , بدلة أنور وجدي كما صوّر إبراهيم عيسى !


كيف و كيف و كيف .. السؤال كان خاطئا فيجب أن نخطئ في الإجابة !
للأسف صورت لنا "النخبة المثقفة" أن السؤال بكيف, برغم أن السؤال الحقيقي هو "ماذا نريد ؟" 

هل نريد أن نتحرك للأمام أم نريد أن ندور مرة أخرى بين تصريحات البرادعي و تشكيك شباب الثورة و تهدئة الجيش ؟
هل نريد أن نسقط دستور 1971 فعلا أم نريد الحفاظ عليه لنطيل الفترة المؤقتة التي لن تنتهي ؟
هل نضع حدا لكل شئ أم نترك كل شئ بدون نهاية و ننتظر الفرج مع كل إعلان جديد من القوات المسلحة ؟ 


من ضمن متطلبات "نعم" إسقاط دستور 1971 و إعلان دستور جديد للمرحلة ما قبل انتخابات البرلمان, هذا ما فهمته و سمعته من "الخبراء الحقيقيون" و ليس خبراء "المصري اليوم" و "أحمد حلمي" و "عمرو سلامة" !

من ضمن متطلبات "نعم" إتاحة الإختيار للشعب ليقول رأيه و يختار ممثليه بحرية و بدون وصاية, هذا ما فهمته و وعيته جيدا
بينما صور لنا إعلام "أون تي في" و إبتسامة ساويرس المصطنعة" أن نعم ستجبر الشعب على إختيار أفراد بعينهم !

من ضمن متطلبات نعم الإسراع في العجلة التشريعية, انتخابات ثم انتخابات ثم دستور 
بينما صور "البرادعي" و "عمرو خالد" و "منى زكي" لنا  - أو لهم - أننا لو اخترنا نعم سنسير على الطريق الخطأ عكس الديموقراطية.


من ضمن متطلبات "نعم" أنني سأختار مصيري بنفسي, فلا لجنة مؤقتة ولا شخصيات تفرض علي من المجلس الأعلى مع احترامنا الكامل لهم.
بينما صور لنا كذبا "عمرو الحمزاوي" و "خالد يوسف" و "حمزة نمرة" - عفوا ما هذه الكوميديا ؟ - أن إختيار لا هو الحرية المطلقة في كل شئ.


و أخيرا .. "نعم" ستأتي لنا بالإخوان المسلمين - نعم نعم نعم .. الآن فهمت كل شئ .. شكرا لكم .. إنها "نعم"

ظل "إعلام مبارك" العام و الخاص لأعوام طويلة يخيفنا بما يسمى "الإسلاميين" ..بدءا من  "عادل إمام" في "الإرهابي" و انتهاءا  "ب وحيد حامد" قي "الجماعة" و "أحمد السقا" في  "ابن القنصل" .

ظل إعلام مبارك طوال عشرون عام يخيفنا بتفجيرات "شرم الشيخ" و "خلايا الحسين" و تمويلات "أمريكا" لذوي اللحى الطويلة و أصحاب المساجد الصغيرة  فصدقنا - و استمر ينهبنا هو و إعلامه و تمثيلياته المصطنعة و تقاريره الكاذبة.


و الآن بعدما ذهب صنمهم الأكبر و توارى,  تهيأوا و تآمروا لصنع صنم جديد و تقديمه لنا لنلتف حوله, و يستمروا هم ليمثلوا نفس الأدوار.. ما أقبح دور مهرج السلطان يا إعلامنا القذر !


أخذوا يخيفونا من و بواسطة "التيار الإسلامي", "الإخوان المسلمون", "السلفيين", "الظلاميين" ... فلول "الحزب الوطني" .. الثورة المضادة, بينما هم من يصنعون أحلامنا و أشباحنا و يضحكون منا خلف الستار !. مخطئ من يظن أن نظام مبارك رحل, شخص مبارك رحل لكن أدواته مازالت تعمل بكفاءه يحسدون عليها ... "مبارك" رحل و خلّف لنا إعلام يوجه لصالح من يدفع أكثر, يوجه لصالح من يحفظ لهم مكانتهم و أقواتهم لا لمن ينهض بهذا الشعب .

"مبارك" كان ذكيا لأنه هيأ لنا المسرحية كاملة, فهؤلاء موالون, و هؤلاء معارضون .. و هو بين الطرفين يحكم و يبطش بلا خوف لأننا مشغولون بالتمثيلية العبثية بينما هو يحرك كل شئ من خلف الستار, و الآن ذهب هو و جاء غيره و مازال نفس الممثلين يمارسون نفس الأدوار لصالح فرعون جديد .



اليوم خناقة "عمرو أديب" و "أحمد شوبير", و غدا "شوبير" و "مرتضى منصور" .. و بعد غد "مجدي الجلاد" و "أسامة سرايا" و هلم جرا .. و نحن نصفق و نضحك و نبكي و نتحزب بينما هو يفترسنا و يضحك من جهلنا. و لما تحركت الناس تحرك الممثلون ليمثلوا أدوارهم الجديدة بنفس الكفاءة و القدرة, و بنفس الغباء أيضا, قديما كان الخوف "الإخوان المسلمون" و الآن الخوف من "الإخوان المسلمين", يا معشر الأغبياء, لن نصدقكم مرة أخرى. اختلفتم على "مبارك", فكنتم تسبوه يوما و تمدحوه أيام .. و اجتمعتم على الإسلاميين فتسبونهم كل يوم. اختلفتم على "جمال" هل يستحق أن يوّرث ام ننتظر قليلا ؟ و اجتمعتم على دعوة جماعة الإخوان "بالمحظورة" طيلة أيام حياتكم. 

سأذهب و أقول "نعم" .. و أنا أكيد من أن الشعب سيخطئكم و يفضحكم على رؤوس الأشهاد.. سأذهب و أقول "نعم", رغم أنف "عمرو خالد" و "منى زكي" و "البرادعي" .. و سأخرج لساني لكم جميعا لأن الشعب لن يقول "لا"