الأحد، 1 مايو 2011

منى الشاذلي: تعلّم التجهيل و التعتيم .. على قنوات دريم.



في حلقة يصفق لها "جوبلز" رائد الإعلام الموجّه, حلقة تستحق أن توضع ضمن حلقات مختارة للتلفزيون المصري أيام الثورة ليتعلم منها أي إعلامي ناشئ كيف يوجه الرأي العام و يخدعه و يظهر له صورة مغايرة للحقيقة, قدمت لنا الإعلامية منى الشاذلي بالأمس جريمة على هيئة برنامج اسمه "العاشرة مساءا"

كانت أولى كلماتها أنها تريد ان تطرح أسئلة عن كاميليا شحاته و حقها في الإختيار و هل لها حقوق في مصر, لتهيئ المشاهدين أنها تبحث عن الحقيقة, فينخدعوا و يتحفزوا لمعرفة ما هي قضية كاميليا شحاته و هل لها حقوق ام لا, ثم أكملت مسرحيتها الهزلية على مدى الساعتين لتذبح القضية تماما.

لو أنت إعلامي و أمامك قضية زي قضية كاميليا, و حدث انك عاوز تظهر للناس الحقيقة و تؤدي رسالتك ماذا تفعل ؟
لو أنت إعلامي و شاهدت على جميع القنوات مظاهرات السلفيين أمام الكاتدرائية و الزخم الذي حدث, هتعمل ايه ؟

أجاوب أنا, أجيب ممثل عن اللي وقفوا أمام الكاتدرائية, و أجيب ممثل للكنيسة , و أجيب أحد الحقوقيين و نناقش القضية. هذا هو الإعلام ببساطة. من حق كل واحد في مصر أنه يعرف القضية. و من حق الناس تحكم و تقيّم كلام كل طرف و تتبنى وجهة النظر التي تراها . هل الإعلامية منى الشاذلي عملت كدا ؟

منى الشاذلي أتت بثلاثة ضيوف.. و كان ممثل كاميليا هو (محمود عامر) .. فمن هو محمود عامر ؟
محمود لطفي عامر هو صاحب فتوى إهدار دم البرادعي,
و هو من يسب مشايخ السلفية "محمد حسان" و "ياسر برهامي",
و هو من قال عن مبارك "أمير المؤمنين" و نعته ب "الوالد الرئيس" و قال عن حبيب العادلي "حفظه الله"
هو من ألف كتابا كله قدح في الإخوان المسلمين فكان يد أمن الدولة في الوقيعة بين الإخوان و السلفيين. مثله مثل زميله الآخر"اسامةالقوصي"
و هو من أجاز التوريث لجمال مبارك و شجع عليه
و هو من وجدوا له وثائق بعد سقوط أمن الدولة في دمنهور تؤكد عمالته للنظام السابق.

هل غفلت منى الشاذلي عن هذه الحقائق و هي تستضيف (محمود عامر) على أنه ممثل كاميليا في الحلقة ؟ كيف ذلك, و هو أول ما بدأ قال (أنا لا أعتقد أنها مسلمة) فقتل القضية من أول ما تكلم . يعني الراجل جاي يدافع عن كاميليا و هو شايف أن كاميليا مش مسلمة, دا اسمه كلام يا بتوع الإعلام ؟

لماذا لم تستضف منى أي متحدث من ائتلاف دعم المسلمين الجدد؟ لماذا لم تستضف أي ممثل (حقيقي) للسلفيين في مصر.
منى الشاذلي تعلم جيدا أن المتحدث الرسمي باسم الدعوة السلفية (الشيخ عبدالمنعم الشحات) و تعلم جيدا أن ائتلاف دعم المسلمين الجدد هو من يتبنى قضية كاميليا. لكن الهدف من الحلقة شئ آخر, تجلى ذلك في مداخلة (بلال فضل)

بلال فضل كان دوره في الحلقة هو الإجهاز على السلفيين كما هو واضح. (محمود عامر) كان سيئا جدا في كل شئ فكان كفريسة تنتظر من ينقض عليها و جاء بلال فضل فأدى دوره على أكمل وجه و كما هو مرسوم له.

طبعا نتغاضى عن وصفه لفكر إسلامي بأنه متخلف (لو طلع العيب من أهل العيب ميبقاش عيب) و نتغاضى عن أنه لا يعلم شئ او يتظاهر بأن هؤلاء هم السلفيين (ماهو جاي عشان يؤدي وظيفة مش عشان يقول الحق )
لكن نسمع العجب العجاب منه لما بيقول :
الأزهر هو المؤسسة الرسمية و مش كل واحد بدقن يحتكر الدين

يا الله, الحمد لله الذي يفضح المنافقين. (محمود عامر) بكالوريوس شريعة من جامعة الأزهر الشريف. يعني أزهري يا بلال, و المفتي على جمعه أزهري و هو من كان ينافق مبارك, و أحمد الطيب أزهري و هو من كان في لجنة السياسات. يعني كلكم في معسكر واحد و بتمثلوا علينا .

هل لا يعلم بلال فضل أن (محمود عامر) عميل لأمن الدولة ؟ بل يعلم جيدا لأن الخبر تم نشره على المصري اليوم نفس الجريدة التي يعمل بها بلال فضل. فلا عذر له فهو يعلم جيدا و يعلم أنه يمثل للإجهاز على السلفيين مثله مثل غيره من المرتزقه في إعلامنا المبجل الذي يمارس دوره بفجاجة يحسد عليها.
شاهد الخبر على المصري اليوم

إذن فالحلقة التي كانت تزعم فيها منى أنها تبحث عن حقيقة كاميليا تحولت لحلقة لقتل قضية كاميليا و الحرب على السلفيين, و المشاهد المسكين لا يفهم شيئا و يتم شحذه و شحنه بالفكر الإنطباعي ( و هذا قطاع عريض من متابعي هؤلاء. فالكثير من المتعالمين في مصر يأخذون معلوماتهم من برامج التوك شو و مقالات المشاهير أمثال بلال)
فلا تتعجب لما تسمع تعبيرات مثل "الفكر السلفي المتخلف", و "نريد تفعيل دور الأزهر", فهذه التعبيرات التي يتم حقنها للجمهور الذي يتم تعميته و تجهيله عمدا بواسطة إعلام لا يعرف حقا ولا حقيقة. طبعا المتلقي مسكين فهو تعود أن يسمع و يردد بدون بحث أو تدقيق و هذا ما يراهن عليه هذا النوع من الإعلام.

في المقابل, قدمت قناة المحور حلقة رائعة عن قضية كاميليا شحاته, فأتت بممثل للإئتلاف و ممثل للكنيسة و ناشط حقوقي فتم عرض القضية بنوع من الحيادية و على المتلقي تكوين رأيه في ظل وجود جميع الأطرف, لكن هذه قصة أخرى.


هناك تعليق واحد:

  1. جزاك الله خيرا يا أخي
    عفوا , يا سيادة الرئيس :)

    مجهود طيب لتتبع محمود لطفي. هدانا الله و إياه إلى ما يحب و يرضى

    ردحذف