لو حاولت أن تحدد أكبر أخطاء جماعة الإخوان المسلمين منذ قيام الثورة و حتى اليوم, فهو بالتأكيد موقفهم من جمعة 27 مايو, أو ما سميت بجمعة "ثورة الغضب الثانية". و هو خطأ غير مبرر و أتمنى ألا تدفع الجماعة ثمنه, و يدفع معها الثمن التيار الإسلامي بأكمله في الفترة القادمة.
الإخوان المسلمون استطاعوا فرض وجودهم على الثورة, و هو حق لهم لا ينكره إلا جاحد, و استطاعوا حماية الثورة في اللحظة التي ظن فيها الجميع أن الثورة انتهت, و كان لهم عظيم الأثر في عودة الوهج الثوري حتى تنحية مبارك يوم 12 فبراير. و من بعدها استطاعوا أن يساهموا في إقصاء حكومة شفيق, و استطاعوا فرض إرادة شعبية على المجلس العسكري بمساعدة الشعب المصري.
كان سر نجاح الإخوان المسلمين و ظهورهم هو حديثهم بلسان الجميع, فكان أدعى لإلتفاف الجميع حولهم حتى خصومهم, لأن أي معاداة للإخوان كانت ستصب في خانة معاداة الشعب. فكان خصوم الإخوان معهم يدا بيد, لصالح الوطن و لصالح الشعب, حتى جاءت التعديلات الدستورية و الإستفتاء, و وقتها مرة أخرى استطاع الإخوان المسلمون أن ينحازوا للشعب, و كان واضحا أن صوت الإخوان هو صوت الشعب و أن عداء "النخبة المثقفة" لهم حطرا كبيرا على "النخبة" و من بعدها بدأت خطوات الإخوان واثقة و سريعة في الإتجاه الصحيح.
لم يلتفت أحد إلى المكاسب الشخصية للإخوان. لكن الملاحظ هو تعاطف الكثيرين معهم خصوصا بعدما ظهرت ديكتاتورية النخبة المثقفة و محاولات البعض في القفز على إرادة الشعب, فكان صوت الإخوان معبرا عن الشعب و دفع هذا الكثير من أعداء الإخوان أن يكونوا على الحياد على الأقل, إن لم ينضموا لهم بالفعل و كان هذا ملاحظا جدا في فئات الشباب.
لكن لماذا تغيرت وجهة نظر الإخوان فجأة و قرروا أن يصطدموا مع الشعب؟
نعم, كلنا يعرف أن هناك قلة من النخبة المثقفة تريد أن تقفز على إرادة الشعب, و هناك من يريد أن يعيد إنتاج نظام مبارك في أشخاص آخرين تحت دعوى "مجلس رئاسي مدني" و "الدستور أولا" هذا معروف و مفهوم. لكن ليست هذه هي أهداف جمعة 27 مايو فقط, فهناك مطالب عليها إجماع شعبي واضح, لماذا لا نتبناها؟
نعم, كلنا يعرف أن هناك نية للوقيعة بين الجيش و الشعب, و أن هناك من المتربصين و العاملين بأجندات خارجية يتمنون لمصر أن تكون مثل ليبيا أو سوريا, لكن الإخوان بما لهم من كوادر كان بمقدورهم ضبط الأمن في الميدان و اجبار الجموع على النظام خصوصا أن الحضور العددي الكبير للإخوان يستطيع أن يجبر الجميع على الإنصياع لهم .
ما فات الإخوان المسلمين, أنه ليس كل من سينزل جمعة 27 مايو ضد المجلس العسكري, بالعكس.. هناك الكثير من المخدوعين بالشعارات البراقة, هناك الكثير ممن يرفض العفو عن مبارك, الكثير ممن لا يريد يحيى الجمل, لماذا لم تفكر قيادات الجماعة في النزول و جمع هؤلاء تحت رايتها, بدلا من أن تتركهم تحت راية المخربين ؟
كان الأولى أن يحتوي الإخوان هؤلاء, و يجمعهم تحت راية الوطن و يقطع الطريق على من أراد وقيعة بين الجيش و الشعب, و من أراد القفز على الشرعية, وقتها كان الإعلام سيتكلم عن جمعة بها مطالب شعبية, و مطالب منبوذة.
لكن و بعد مقاطعة الإخوان بل و بيانها العدائي, أصبح جميع من نزلوا في خندق معادي للإخوان, بالرغم أن بالتأكيد أغلبهم لا يقصد ذلك لكن موقف الإخوان من نزولهم سيدفعهم لذلك بلا شك. و بالطبع في ظل إعلان موجه بشكل كبير لتحقيق مصالح غير شعبية و تخص فئة قليلة, كل هذا ممكن و وارد.
ما الحل إذن؟
يجب على الجماعة أن تقفز فوق هذا الخطأ, لا نريد خطوات انفعالية و لحظية, دراسة متأنية للموقف و فهم لأبعاد الأمور, و حسن تقدير لما هو آت. لا يجب على الجماعة الآن استعراض القوى,لا يجب على الجماعة استعداء التيارات الأخرى بدون داعي. يجب أن تلزم الجماعة مرة أخرى الشارع و الشعب, تبني المطالب الشعبية هي الوسيلة الناجحة التي استطاع الإخوان أن يستغلوها بطريقة صحيحة, و لا يجب عليهم أن يتركوها تحت أي ظروف.
الإخوان المسلمون استطاعوا فرض وجودهم على الثورة, و هو حق لهم لا ينكره إلا جاحد, و استطاعوا حماية الثورة في اللحظة التي ظن فيها الجميع أن الثورة انتهت, و كان لهم عظيم الأثر في عودة الوهج الثوري حتى تنحية مبارك يوم 12 فبراير. و من بعدها استطاعوا أن يساهموا في إقصاء حكومة شفيق, و استطاعوا فرض إرادة شعبية على المجلس العسكري بمساعدة الشعب المصري.
كان سر نجاح الإخوان المسلمين و ظهورهم هو حديثهم بلسان الجميع, فكان أدعى لإلتفاف الجميع حولهم حتى خصومهم, لأن أي معاداة للإخوان كانت ستصب في خانة معاداة الشعب. فكان خصوم الإخوان معهم يدا بيد, لصالح الوطن و لصالح الشعب, حتى جاءت التعديلات الدستورية و الإستفتاء, و وقتها مرة أخرى استطاع الإخوان المسلمون أن ينحازوا للشعب, و كان واضحا أن صوت الإخوان هو صوت الشعب و أن عداء "النخبة المثقفة" لهم حطرا كبيرا على "النخبة" و من بعدها بدأت خطوات الإخوان واثقة و سريعة في الإتجاه الصحيح.
لم يلتفت أحد إلى المكاسب الشخصية للإخوان. لكن الملاحظ هو تعاطف الكثيرين معهم خصوصا بعدما ظهرت ديكتاتورية النخبة المثقفة و محاولات البعض في القفز على إرادة الشعب, فكان صوت الإخوان معبرا عن الشعب و دفع هذا الكثير من أعداء الإخوان أن يكونوا على الحياد على الأقل, إن لم ينضموا لهم بالفعل و كان هذا ملاحظا جدا في فئات الشباب.
لكن لماذا تغيرت وجهة نظر الإخوان فجأة و قرروا أن يصطدموا مع الشعب؟
نعم, كلنا يعرف أن هناك قلة من النخبة المثقفة تريد أن تقفز على إرادة الشعب, و هناك من يريد أن يعيد إنتاج نظام مبارك في أشخاص آخرين تحت دعوى "مجلس رئاسي مدني" و "الدستور أولا" هذا معروف و مفهوم. لكن ليست هذه هي أهداف جمعة 27 مايو فقط, فهناك مطالب عليها إجماع شعبي واضح, لماذا لا نتبناها؟
نعم, كلنا يعرف أن هناك نية للوقيعة بين الجيش و الشعب, و أن هناك من المتربصين و العاملين بأجندات خارجية يتمنون لمصر أن تكون مثل ليبيا أو سوريا, لكن الإخوان بما لهم من كوادر كان بمقدورهم ضبط الأمن في الميدان و اجبار الجموع على النظام خصوصا أن الحضور العددي الكبير للإخوان يستطيع أن يجبر الجميع على الإنصياع لهم .
ما فات الإخوان المسلمين, أنه ليس كل من سينزل جمعة 27 مايو ضد المجلس العسكري, بالعكس.. هناك الكثير من المخدوعين بالشعارات البراقة, هناك الكثير ممن يرفض العفو عن مبارك, الكثير ممن لا يريد يحيى الجمل, لماذا لم تفكر قيادات الجماعة في النزول و جمع هؤلاء تحت رايتها, بدلا من أن تتركهم تحت راية المخربين ؟
كان الأولى أن يحتوي الإخوان هؤلاء, و يجمعهم تحت راية الوطن و يقطع الطريق على من أراد وقيعة بين الجيش و الشعب, و من أراد القفز على الشرعية, وقتها كان الإعلام سيتكلم عن جمعة بها مطالب شعبية, و مطالب منبوذة.
لكن و بعد مقاطعة الإخوان بل و بيانها العدائي, أصبح جميع من نزلوا في خندق معادي للإخوان, بالرغم أن بالتأكيد أغلبهم لا يقصد ذلك لكن موقف الإخوان من نزولهم سيدفعهم لذلك بلا شك. و بالطبع في ظل إعلان موجه بشكل كبير لتحقيق مصالح غير شعبية و تخص فئة قليلة, كل هذا ممكن و وارد.
ما الحل إذن؟
يجب على الجماعة أن تقفز فوق هذا الخطأ, لا نريد خطوات انفعالية و لحظية, دراسة متأنية للموقف و فهم لأبعاد الأمور, و حسن تقدير لما هو آت. لا يجب على الجماعة الآن استعراض القوى,لا يجب على الجماعة استعداء التيارات الأخرى بدون داعي. يجب أن تلزم الجماعة مرة أخرى الشارع و الشعب, تبني المطالب الشعبية هي الوسيلة الناجحة التي استطاع الإخوان أن يستغلوها بطريقة صحيحة, و لا يجب عليهم أن يتركوها تحت أي ظروف.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق